اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | التحديات السياسية التي تواجه الصين والمنطقة خلال إدارة ترامب الثانية: خيارات صعبة تنتظر اليابان

اليابان | التحديات السياسية التي تواجه الصين والمنطقة خلال إدارة ترامب الثانية: خيارات صعبة تنتظر اليابان

في عالم اليوم المعقد والمتشابك سياسيًا، لم يعد فهم العلاقات بين دولتين يقتصر على المصالح والتاريخ المشترك، بل يتطلب مراعاة الأوضاع الإقليمية والأحداث الجارية في كل بلد ومنطقة. لذا، يجب على اليابان تعديل إطارها السياسي التقليدي، خاصة في علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا، وسط الغموض المحيط بنهج الرئيس دونالد ترامب تجاه القضايا الدولية.

بعد مرور شهر على تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني 2025 لولايته الثانية، تتباين الآراء بشكل كبير حول مسار العلاقات الأمريكية الصينية والدبلوماسية الأمريكية تجاه منطقة شرق آسيا على مدى السنوات الأربع المقبلة. لكن هناك عدد قليل من الافتراضات الأساسية التي يتفق عليها معظم المراقبين.

فبينما نستشعر استمرارية في بعض سياسات إدارة جو بايدن في عديد من القضايا، يجب الاستعداد لتغييرات جذرية تنبع من شخصية ترامب نفسه وأسلوبه. كما أنه على الرغم من أوجه التشابه الواضحة مع إدارة ترامب الأولى، هناك اختلافات ملحوظة، مثل سرعة تعيين أعضاء الحكومة. بالإضافة إلى كل ذلك، فقد تغير الوضع الدولي بشكل كبير عما كان عليه خلال إدارة ترامب الأولى، لاسيما في أعقاب تطورات مثل جائحة والغزو الروسي لأوكرانيا.

مع وضع ما سبق في الاعتبار، دعونا نستكشف تأثير الإدارة الثانية لترامب على السياسة الخارجية تجاه كل من الصين وتايوان واليابان.

الصين مستعدة هذه المرة

تصاعدت التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين منذ فبراير/ شباط 2025، عندما فرض ترامب رسومًا جمركية على مجموعة متنوعة من الواردات الصينية، مما دفع بكين للرد بفرض رسوم جمركية مماثلة. ويرى الكثيرون أن هذه السياسات تُمهد لحرب تجارية شاملة، لكن الخطوط العريضة لاستراتيجية ترامب تجاه الصين لا تزال غامضة.

فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، تُعدّ الصين حتى الآن مجرد هدف واحد من بين أهداف عديدة لسياسات ترامب الجمركية تشمل شركاء أمريكا وحلفاءها. وسوف تحتاج الصين إلى معرفة موقعها بالتحديد في الصورة الأكبر التي يرسمها ترامب قبل أن تحدد طبيعة ردّها. لعل هذا أحد أسباب ردّ فعل بكين الهادئ نسبيًا حتى الآن. كما كان الصينيون أكثر استعدادًا لما هو آتٍ هذه المرة. فمنذ إدارة ترامب الأولى، أصبحت بكين على دراية تامة بتركيز الرئيس على سلاح الرسوم الجمركية لمعاقبة خصومه بالإضافة إلى اهتمامه بقطاعي الطاقة والغذاء. وقد كانت قراراته السريعة بشأن تعيين الموظفين الذين سيعملون في إدارته بمثابة إنذار مبكر لبكين.

بالطبع، تُعدّ الرسوم الجمركية والتجارة جانبًا واحدًا فقط من سياسات واشنطن تجاه الصين. فعلى صعيد السياسة الخارجية والأمن، تضم إدارة ترامب شخصياتٍ بارزة تتبنى موقفاً متشددًا تجاه الصين، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، ووكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية إلبيردغ كولبي. من وجهة نظر ترامب، يعتبر هؤلاء ورثةٌ لمسؤولين سابقين عُرفوا بتشددهم مثل وزير الخارجية مايك بومبيو ونائب مستشار الأمن القومي مات بوتينجر الذين عملوا مع ترامب خلال النصف الثاني من فترة إدارته الأولى، لكنهم في نفس الوقت يسيرون على خطى إدارة بايدن فيما يتعلق بالأمن الاقتصادي وتايوان. ولذلك فقد تعاملت بكين بثباتٍ وهدوء نسبي مع التطورات التي جاءت متوافقة إلى حد كبير مع تجربتها وتوقعاتها السابقة.

ضبابية في استراتيجية ترامب تجاه الصين

لكن كيف ستختلف سياسة ترامب تجاه الصين عن سياسة بايدن؟ من المرجح أن يكمن الاختلاف الأكبر في الإطار السياسي الأساسي.

في عهد جو بايدن، اعتبرت كل من واشنطن وبكين العلاقة تنافسًا استراتيجيًا صعبًا وطويل الأمد، لكنهما دعمتا الحوار المباشر لإدارة هذه العلاقة المعقدة، وتجنب الصدام المباشر مع السعي إلى التعاون كلما أمكن. وفي الواقع، على الرغم من استمرار توتر العلاقات بين البلدين، استمر الحوار المباشر، ونجح البلدان في تحقيق مستوى معين من التعاون في بعض المجالات مثل تغير المناخ.

أما إدارة ترامب الثانية فتنظر إلى الصين كمنافس استراتيجي، لذا من غير المرجح أن يبقى الإطار السياسي الذي اتبعه بايدن سليمًا. وبافتراض وجود سياسة محكمة لإدارة ترامب الثانية تجاه الصين، فليس أمامنا سوى أن ننتظر لنرى شكل هذه السياسة التي يمكن أن تنشأ من مزيج من دوافع ترامب التجارية والخط الأيديولوجي المتشدد لفريق سياسته الخارجية، في هذا السياق يبدو التعاون الثنائي أمراً غير محتمل، لا سيما في ظل عدم اكتراث ترامب بتغير المناخ والقضايا البيئية الأخرى. كما يُشكل الحوار المباشر تحديًا، نظرًا لمنع وزير الخارجية روبيو من دخول الصين. بالنسبة للصين، يتوقف الكثير من مستقبل العلاقات بين البلدين على نتائج المحادثات رفيعة المستوى بين شي جينبينغ وترامب، مع تركيزهما الحتمي على الرسوم الجمركية. وإلى أن ينبثق إطار عمل أساسي من هذا الحوار، لا يمكن تحقيق الكثير من خلال المفاوضات على مستوى العمل أو على المستوى الوزاري.

فالمشكلة الأساسية من وجهة نظر الصين هي أن الرسوم الجمركية الجديدة التي هدد ترامب بفرضها لا تستند إلى أي فهم للصين بقدر ما تستند إلى منطق ”أمريكا أولاً“ المتمثل في محاسبة الدول الأخرى على مشاكل داخلية مثل الهجرة غير الشرعية وتدفق مخدّر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. ومن هذا المنطلق سيكون من الصعب على شي إحراز أي تقدم في المفاوضات رفيعة المستوى دون قبول ضمني لهذا المنطق الذي يفكر به ترامب.

تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية

كما ذُكر سابقًا، ستحتاج بكين إلى تقييم الصورة الأوسع لسياسة ترامب الخارجية، بما في ذلك الدبلوماسية الأمريكية تجاه روسيا وأوكرانيا والشرق الأوسط، قبل أن تتمكن من رسم سياستها الخاصة ردًا على ذلك. هذا لا يعني أن الصين لاعب سلبي على الساحة العالمية. ولكن فيما يتعلق بمجالات السياسة الخارجية الأمريكية التي لا يزال من الصعب التنبؤ بها، يبدو أن بكين تتبنى نهج الانتظار والترقب. إذا نظرنا نظرة شاملة إلى السياسة الخارجية الأمريكية، فربما يمكننا أن نستنتج أن إدارة ترامب ستركز في البداية على أوروبا والشرق الأوسط قبل أن تُحوّل اهتمامها إلى شرق آسيا. لذا دعونا نلقي نظرة سريعة على البيئة العالمية المحيطة بالعلاقات الأمريكية الصينية.

على الصعيد الأوروبي، يسعى ترامب إلى الوفاء بتعهده بإحلال السلام في أوكرانيا، لكن هذا زاد من التوترات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُصرّ قادته على المشاركة في هذه العملية. وبالتالي فإن موقف ترامب المُستهجن من قبل الدول الأوروبية الحليفة لأمريكا قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى التقارب مع الصين، وهو أمرٌ ستُرحّب به بكين بلا شكّ. من ناحية أخرى، قد يكون الصينيون أقل تفاؤلاً بشأن الوصول أي تفاهم بين واشنطن وموسكو. من المؤكد أن الصين لا تخشى كثيراً من ذوبان الجليد الكامل في العلاقات الأمريكية الروسية بالنظر إلى التوجه الأيديولوجي لفريق السياسة الخارجية الحالي لترامب. لكن حتى التقارب الاستراتيجي بين أمريكا وروسيا سيكون مدعاة للقلق إذا هدد الشراكة الصينية الروسية ”الراسخة“ التي تعتمد عليها بكين في سعيها لتحدي القيادة الاقتصادية الغربية والتفوق على الولايات المتحدة في نهاية المطاف. أما في الشرق الأوسط، فقد تراجع دور الصين مؤخرًا. إذ أنه حتى وقت قريب، كانت الصين في وضع يسمح لها بالتوسط بين المملكة العربية وإيران، لكن التطورات الأخيرة عززت القوة النسبية لإسرائيل وهددت مكانة الصين كأكبر مشترٍ للنفط والغاز الطبيعي في الشرق الأوسط.

بشكل عام، تراجعت مكانة الصين كلاعب سياسي عالمي بسبب جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا. ولا يزال هناك خوف قوي من ”التحالف الصيني الروسي“ داخل الكتلة الغربية السابقة وبين جيران روسيا الضعفاء. علاوة على ذلك، تواجه الصين، بصفتها زعيمة العالم غير الغربي، تحديات من قوى ناشئة مثل الهند وتركيا. في هذه البيئة، قد يرحب الرئيس شي بلقاء مباشر مع ترامب كفرصة لإعادة تأكيد أهميته في الشؤون الدولية، سواء في الداخل أو الخارج.

الصين وسياسة فرّق تسد

في الماضي، دأبت الصين على الاستجابة لحالة عدم اليقين في البيئة الدولية بتعزيز أو إصلاح علاقاتها مع أقرب جيرانها، ولا يزال هذا النمط السياسي قائمًا حتى اليوم، حيث تنتظر بكين تكشّف سياسة إدارة ترامب تجاهها. ومن البنود الرئيسية الأخرى على جدول أعمال الصين الدبلوماسية تحسين العلاقات مع أصدقاء أمريكا وحلفائها، مع العمل على استغلال الانقسامات بين واشنطن وشركائها. وقد اكتسبت هذه الاستراتيجية زخمًا بفضل الاعتقاد بأن ترامب لا يُولي أهمية تُذكر لعلاقاته التقليدية مع ”الدول ذات التوجهات المتشابهة“ ولا حتى للأطر متعددة الأطراف مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والحوار الأمني ​​الرباعي (أستراليا، والهند، واليابان، والولايات المتحدة)، وتحالف العيون الخمس وهو تحالف لتبادل المعلومات الاستخباراتية يضم دول الأنجلوسفير الخمس (أستراليا، وبريطانيا، وكندا، ونيوزيلندا، والولايات المتحدة)، وكذلك الاتفاقيات الأمنية الثلاثية التي أبرمتها واشنطن في شرق آسيا مع اليابان وكوريا الجنوبية من جهة، واليابان والفلبين من جهة أخرى.

فيما يتعلق بكوريا الجنوبية، لدى بكين ما يدعوها للأمل في أن تتولى إدارة أكثر ميلًا للصين زمام الأمور قريبًا. كما اعتمدت الحكومة الصينية نبرة أكثر تصالحية تجاه حكومة الرئيس بونغ بونغ ماركوس في الفلبين، بل وقدمت مبادرات لرئيس الوزراء الياباني إيشيبا شيغيرو. ولا شك أن بكين قد تشجعت بسبب سمعة إيشيبا السابقة كمطالب بانتهاج سياسة خارجية مستقلة، وعلاقته برئيس الوزراء الراحل تاناكا كاكوي (الذي أقامت اليابان والصين تحت قيادته علاقات عام 1972)، فضلاً عن قرار إيشيبا باستبعاد سياسيين منتمين لفصيل آبي السابق (المعروف بعلاقاته الوثيقة مع تايوان) من حكومته. ومن هذا المنطلق، كانت نتيجة اجتماع إيشيبا في 7 فبراير/ شباط مع ترامب خيبة أمل كبيرة واختبارًا للحقائق بالنسبة لبكين. ورغم أن بيان القادة المشترك قلل من أهمية موضوع القيم المشتركة الذي أكد عليه بايدن ورئيس الوزراء كيشيدا فوميئو، إلا أنه أعاد التأكيد على أهمية العلاقات الأمنية اليابانية الأمريكية وذهب إلى أبعد من ذلك من حيث التعبير عن الدعم لتايوان.

كيف سيتعامل ترامب مع أزمة تايوان

حتى الآن، حرص الفريق الدبلوماسي والأمني ​​لترامب على التأكيد على موقف إدارة بايدن الداعم لتايوان، وذلك من خلال حذف عبارة رئيسية من صحيفة حقائق وزارة الخارجية في منتصف فبراير/ شباط، تنص على أن الولايات المتحدة لا تدعم استقلال تايوان. وهذا يشير إلى أننا قد نتوقع استمرار سياسات مثل بيع الأسلحة الأمريكية لتايوان.

لكن في الوقت نفسه، ضغط ترامب على تايبيه بعبارات تحمل تهديدًا بشأن صناعة الرقائق الإلكترونية، مهددًا بفرض رسوم جمركية شاملة على جميع القطاعات. يبدو أن ترامب ينظر إلى الصين كأكبر منافس استراتيجي لأمريكا على المدى الطويل، لكن ما لا يزال غير واضح هو مدى استعداده لتحدي سياسة الصين الواحدة. في غضون ذلك، شدد وكيل وزارة الدفاع كولبي وآخرون على ضرورة التزام تايوان بشكل أكبر بالدفاع عن نفسها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، ولا شك أن هذه الرسائل تثير قلقًا كبيرًا بين التايوانيين. كما يحيط الغموض أيضًا بمستقبل المبادرات الأمريكية الأخيرة لمساعدة تايوان على تجاوز عزلتها الدبلوماسية من خلال الانضمام إلى أطر عمل مصغرة، مثل إطار العمل الثلاثي الياباني الأمريكي الفلبيني. باختصار، لا تزال سياسة إدارة ترامب تجاه تايوان (مثل سياستها تجاه الصين) ناشئة، وتتطلب متابعة دقيقة في المستقبل إلى أن تتكشف ملامحها.

وداعاً للوضوح السياسي في العلاقات اليابانية الأمريكية

لا شك أن زيارة إيشيبا إلى واشنطن كانت أكثر نجاحًا مما هو متوقع. لكن اليابان لم تنجُ من المأزق بعد.

انتهت البساطة والوضوح اللذان ميّزا العلاقات الدولية في عصر الحرب الباردة، عندما كان على اليابان فقط الالتزام بتعهداتها بموجب المعاهدة الأمنية اليابانية الأمريكية. لكن في بيئة اليوم شديدة التعقيد ومتعددة الأبعاد، يجب علينا تبنّي نهج أكثر نشاطًا واستقلالية في السياسة الخارجية، نهج يتجاوز تركيزنا التقليدي على الأطر الدولية ومجموعة الدول السبع إلى الأخذ بعين الاعتبار ظروف كل منطقة وكل دولة، والعمل في آنٍ واحد على المستويات العالمية، والإقليمية، والمتعددة الأطراف، والثنائية.

لا شك أن القيام بهذا سيستلزم اتباع أساليب دبلوماسية جديدة. فعندما يتعلق الأمر بتعاملاتنا مع الولايات المتحدة، سيكون التحدي هو الاستجابة للقوى السياسية المحلية التي تُحرك سياسات ترامب. لكن اليابان بحاجة أيضًا إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الصناعية الأخرى في ضوء تقلبات ترامب وافتقاره إلى التماسك الأيديولوجي. بالتالي يجب على اليابان العمل بنشاط لفتح قنوات الاتصال مع الصين في ظل تعثر الحوار بين واشنطن وبكين. في الوقت نفسه، يجب عليها اتباع سياسة خارجية منفتحة على مختلف أصوات الجنوب العالمي، وأن تكون جسرًا بين الجنوب والشمال.

هذا هو التحدي الهائل الذي تواجهه الدبلوماسية اليابانية في ظل فترة الولاية الثانية لترامب.

(نُشر النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: من اليسار إلى اليمين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 3 فبراير/ شباط 2025، في واشنطن العاصمة، والرئيس الصيني شي جينبينغ يلقي كلمة في ماكاو في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وكالة أخبار أفلو، جيجي برس)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | التحديات السياسية التي تواجه الصين والمنطقة خلال إدارة ترامب الثانية: خيارات صعبة تنتظر اليابان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا