شكرا لقرائتكم خبر عن حسابات إلكترونية تروج لألعاب محظورة.. والتوصيل إلى المنازل والان نبدء بالتفاصيل
الشارقة - بواسطة ايمن الفاتح - مع اقتراب العيد تنشط عمليات ترويج الألعاب النارية أو ما يطلق عليه محلياً «الشلق» عبر مواقع التسويق الإلكتروني، ومنصات التواصل الاجتماعي، والباعة المتجولين، حيث يقبل عليها الأطفال والمراهقون، دون إدراك المخاطر والأضرار الجسيمة التي يمكن أن تسببها لسلامتهم، وتشمل الإصابات بالعين والحروق بالجلد والوجه.
وحذرت النيابة العامة بالدولة من الخطر الكبير الذي يهدد سلامة الأطفال بسبب الألعاب النارية، وما يمكن أن تسببه من أضرار جسدية كبيرة.
وتفصيلاً، تمثل ظاهرة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات سلوكاً سلبياً يمارسه أطفال ومراهقون خلال المناسبات السعيدة والاحتفالات والأعياد، للتعبير عن فرحتهم وابتهاجهم على الرغم من التحذيرات الصحية والاجتماعية المتكررة من خطورتها في ظل إصرار بائعين على ترويجها، متجاهلين حظرها قانوناً، فيما أشارت إحصاءات رسمية إلى أن نصف إصابات الألعاب النارية في الدولة حدثت بين الفئة العمرية دون 17 عاماً.
ورصدت «الإمارات اليوم»، أخيراً، منافذ بيع إلكترونية تعرض أنواعاً مختلفة من الألعاب النارية بأسعار تراوح بين خمسة دراهم و80 درهماً حسب النوع والكمية، إضافة إلى قيام حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بترويجها وبيعها مع توفير التوصيل إلى المنازل.
وحذر طبيبان متخصصان في طب الطوارئ، آية عبدالناصر وأحمد شوشة، من أن الألعاب النارية تحمل في طياتها مخاطر جسيمة، «فقد تتحول لحظات الفرح إلى مآسٍ بسبب الاستخدام غير الآمن لها، ما يؤدي إلى إصابات خطرة وحرائق وأضرار بيئية»، مشيرين إلى تسببها في إصابة أطفال بإصابات مختلفة تراوح بين الطفيفة وشديدة الخطورة.
وأشارت الدكتورة آية عبدالناصر إلى أن الإصابات قد تصل إلى فقد الطفل البصر، نتيجة الحروق في الجفن والملتحمة، وتمزق كرة العين، وحدوث جروح في القرنية، ودخول أجسام غريبة في العين، وحدوث تجمع دموي في الغرفة الأمامية للعين، وانفجار مقلة العين، كما قد تحدث مضاعفات لاحقة مثل عتامة القرنية، وانفصال الشبكية، وفقدان البصر، وفقدان العين كلياً، مشددة على أهمية توعية الأطفال ومراقبتهم، وعدم شراء هذه الألعاب لهم.
وأكد المستشار الأسري، أستاذ الثقافة الإسلامية، الدكتور سيف راشد الجابري، أن «تجارة بيع الألعاب النارية تنشط خلال شهر رمضان، وتشهد توسعاً أكبر مع اقتراب العيد، سواء عبر مواقع الإنترنت أو من بعض الأشخاص المخالفين، على الرغم مما تحمله من إيذاء وترويع للناس بأصواتها المزعجة والنار التي تصدر عنها، وربما تنتج عنها إصابات وحرائق إذا انفجرت في من يلعب بها أو المحيطين به، أو إذا وقعت على شيء قابل للاحتراق، لذا يجب الحذر من أذية الإنسان لنفسه فأذيتها بنارها على اللاعب بها وعلى غيره متحققة جداً، وكثير من الحوادث كان سببها تلك المفرقعات النارية».
وشدد على أهمية تنظيم حملات توعية تشارك فيها وسائل الإعلام والمدارس والجامعات والجهات ذات الصلة لتوعية أفراد المجتمع، خصوصاً في ما يتعلق بحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الألعاب النارية، للحد من انتشار هذه الممارسات السلبية، وتقديم النصح والإرشاد للآباء والأمهات لمنعهم من الانسياق وراء رغبات أبنائهم.
وعرضت النيابة العامة للدولة، على حسابها الرسمي بمنصة (إكس)، قصة لأب وافق على طلب ابنه بإعطائه المال لشراء الألعاب النارية للاحتفال مع أصدقائه بعيد الفطر المبارك، طالباً منه الحذر الشديد عند إشعالها، مشيرة إلى أنه في اليوم التالي خرج الطفل مع مجموعة من الأصدقاء للاحتفال في الحي وحاولوا إشعال الألعاب النارية، إلا أن الرياح كانت قوية، فعمدوا إلى الاقتراب بشكل أكبر من الألعاب النارية لحجب الهواء عنها، وعندما اشتعلت أصابت الطفل وعدداً من أصدقائه بحروق خطيرة، وتم نقلهم إلى المستشفى.
وشددت على أن «الألعاب النارية خطر كبير يهدد سلامة الأطفال وقد تسبب لهم أضراراً جسدية كبيرة، والدور المهم في التوعية من خطورتها يقع على الوالدين لمنع أولادهم من اللعب بها مهما كان عمرهم».
من جانبه، شدد المستشار القانوني، مصطفى شريف، على أهمية إدراك أفراد المجتمع أن «الألعاب النارية، أو ما يطلق عليه محلياً (الشلق) لا تشكل خطراً على مستخدميها فقط، بل يمتد خطرها إلى الموجودين في محيط استخدامها، حيث يمكن أن يصابوا بحروق وتشوهات مختلفة تصل إلى عاهات مستديمة، كما أنها تُحدث أضراراً في الممتلكات جراء ما تسببه من حرائق، إضافة إلى التلوث الضوضائي والبيئي الناتج عن رائحة الاحتراق، كما أن تخزينها في المنازل يهدد بنشوب حرائق».
وأشار إلى أن المشرّع نصّ في المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي، بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري والمواد الخطرة، على أن «المتفجرات هي مركب كيميائي أو خليط مركبات كيميائية مختلفة، تتفاعل مع بعضها بعضاً عند تعرضها لعوامل مهيأة، كقوة منشطة لإنتاج الضغط والحرارة، مما يؤدي إلى إلحاق أضرار بالمنطقة المحيطة بها».
وقال: «نصت المادة الثالثة من القانون على أنه لا يجوز اقتناء أو حيازة أو إحراز أو حمل المتفجرات، أو استيرادها أو تصديرها أو إعادة تصديرها أو عبورها أو شحنها مرحلياً، أو الاتجار فيها أو صنعها أو إصلاحها أو نقلها أو التصرف فيها بأي صورة من الصور، إلا بعد الحصول على ترخيص أو تصريح بذلك من سلطة الترخيص أو من الجهة المعنية»، مشيراً إلى أن المادة رقم 54 نصت على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من تاجر من دون ترخيص في الألعاب النارية أو استيرادها أو تصديرها أو تصنيعها أو إدخالها الدولة وإليها.
جدير بالذكر أن شرطة دبي حذرت على حسابها الرسمي على منصة (إكس) من أن الاتجار بالألعاب النارية مخالفٌ للقانون، وقد يؤدي إلى عقوبات تشمل الحبس لمدة لا تقل عن سنة واحدة وغرامة مالية لا تقل عن 100 ألف درهم.
المخاطر
أكد أخصائي طب الطوارئ، الدكتور أحمد شوشة، أن الألعاب النارية تسبب العديد من الإصابات، خصوصاً بين الأطفال والمراهقين الذين يتعاملون معها دون إدراك لمخاطرها.
وتشمل أبرز الإصابات الحروق الخطيرة، حيث تؤدي الشرارات الساخنة إلى حروق من الدرجة الثانية والثالثة، وقد تترك آثاراً دائمة على الجلد، إضافة إلى إصابات العيون، حيث يمكن أن تسبب الألعاب النارية فقدان البصر جزئياً أو كلياً، كما أن الأصوات العالية الناتجة عن الانفجارات قد تؤدي إلى تلف في الأذن الداخلية، ما يسبب فقداناً دائماً أو مؤقتاً للسمع، فضلاً عن المشكلات التنفسية نتيجة الدخان المنبعث من الألعاب النارية، حيث يحتوي على مواد كيميائية ضارة قد تؤدي إلى التهابات في الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى مرضى الربو.
• النيابة العامة: الدور المهم في التوعية بخطورة الألعاب النارية يقع على الوالدين لمنع أولادهما من اللعب بها مهما كان عمرهم.
• %50 من إصابات الألعاب النارية في الدولة حدثت بين الفئة العمرية دون 17 عاماً.
• 100 ألف درهم غرامة الاتجار بالألعاب النارية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news